المرء يطلب والمنية تطلبه


قال أبو العتاهية رحمه الله :

المَرْءُ يَطلُبُ، والمَنيّةُ تَطلُبُهْ، ....... ويَدُ الزّمانِ تُديرُهُ وتُقَلّبُهْ

ليسَ الحَريصُ بزائدٍ في رِزْقِهِ، ....... اللهُ يَقْسِمهُ لَهُ ويُسَبّبُهُ

لا تَعْتِبَنّ على الزّمانِ، فإنّ مَن ....... يُرْضي الزّمانَ أقلُّ ممّن يُغضِبُهْ

أيّ امرىءٍ إلاّ عَلَيهِ منَ البِلَى ....... في كلّ ناحِيَةٍ رَقيبٌ يَرْقُبُهْ

المَوْتُ حَوْضٌ، لا محَالَةَ دونَه، ....... مُرٌّ مَذاقَتُهُ، كَريهٌ مَشرَبُهْ

وترَى الفتى سَلِسَ الحديثِ بذكرِه ....... وَسْطَ النّديّ، كأنّهُ لا يَرْهَبُهْ

وأسَرُّ ما يَلقَى الفتى في نَفسِهِ، ....... يَبتَزّهُ نابُ الزّمانِ ومِخلَبُهْ

ولَرُبّ مُلهِيَةٍ لصاحِبِ لَذّةٍ، ....... ألفَيتُها تَبكي عليَهِ، وتَندُبُهْ

مَن كانَتِ الدّنْياءُ أكبرَ هَمّهِ، ....... نَصَبَتْ له من حبّها ما يُتعِبُهْ

فاصْبرْ على الدّنيا، وزَجِّ هُمومَها ....... ما كلّ مَن فيها يرى ما يُعجِبُهْ

ما زالَتِ الأيّامُ تَلعَبُ بالفَتى، ....... طَوْراً تُخَوّلهُ، وطَوْراً تَسلُبُهْ

مَن لم يَزَلْ مُتَعَجّباً مِن كل ما ....... تأتي بهِ الأيّامُ، طالَ تَعَجّبُهْ
أكمل قراءة الموضوع ...

لا تذبح فؤادي مرتين على الأثر

أغرى امرؤ غلاما جاهلا
بنقوده كيما ينال به الوطر
قال ائتني بفؤاد أمك يا فتى
و لك الجواهر و الدراهم والدرر
فمضى و أغرز خنجرا في صدرها
و القلب أخرجه و عاد على الأثر
لكنه من فرط سرعته هوى
فتدحرج القلب الجريح إذ عثر
ناداه قلب الأم وهو معفر
و لدي الحبيب هل أصابك من الضرر
فدرى فظيع خيانته لم يأتها
ولد سواه منذ تاريخ البشر
و امتد نحو القلب يغسله بما
فاضت به عيناه من سيل العبر
و يقول يا قلب أنتقم في و لا
تغفر فإن جريمتي لا تغتفر
و استل خنجره ليطعن نفسه
حقا و يبقى عبرة لمن اعتبر
ناداه قلب الأم ولدي ولا
تذبح فؤادي مرتين على الأثر
أكمل قراءة الموضوع ...

حوار بين الذكر و الأنثى


قال لها: ألا تلاحظين أن الكون ذكراً؟
فقالت له: بلى لاحظت أن الكينونة أنثى

قال لها: ألم تدركي بأن النور ذكرا ً؟
فقالت له: بل أدركت أن الشمس أنثى

قال لها: أوليس الكرم ذكرا ً؟
فقالت له: نعم ولكن الكرامة أنثى

قال لها: ألا يعجبك أن الشِعر ذكرا ً؟
فقالت له: وأعجبني أكثر أن المشاعر أنثى

قال لها: هل تعرفيـن أن العلم ذكرا ً؟
فقالت له: إنني أعلم أن المعرفة أنثى

فأخذ نفسا ً عميقا ًوهو مغمض عينيه ثم عاد ونظر إليها بصمت للحظات وبعد ذلك

قال لها: سمعت أحدهم يقول أن الخيانة أنثى
فقالت له: ورأيت أحدهم يكتب أن الغدر ذكرا


قال لها: ولكنهم يقولون أن الخديعة أنثى
فقالت له: بل هن يقلن أن الكذب ذكرا ً

قال لها: هناك من أكّد لي أن الحماقة أنثى
فقالت له: وهنا من أثبت لي أن الغباء ذكرا

قال لها: أنا أظن أن الجريمة أنثى
فقالت له: وأنـا أجـزم أن الإثـم ذكرا ً

قال لها: أنا تعلمت أن البشاعة أنثى
فقالت له: وأنا أدركـت أن القبح ذكرا

قال لها: يبدو أنك محقة فالطبيعة أنثى
فقالت له: وأنت قد أصبت فالجمال ذكراً

قال لها: لا بل السعادة أنثى
فقالت له: ربما ولكن الحب ذكـرا

قال لها: وأنا أعترف بأن التضحية أنثى
فقالت له: وأنا أقر بأن الصفـح ذكرا

قال لها: ولكنني على ثقة بأن المحبة أنثى
فقالت له: وأنا على يقين بأن القلب ذكرا
أكمل قراءة الموضوع ...

رقم 7 في القرآن و السنة

ما هو سر رقم 7
*
*
*
*
ما هو سر رقم 7 ؟
خلق الإنسان : إن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان في سبعة أطوار ، قال تعالى : ( ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ، ثم جعلناه نطفةً في قرارٍ مكينٍ ، ثم خلقنا النطفة علقةً فخلقنا العلقة مضغةً فخلقنا المضغة عظاماً فكسونا العظام لحماً ثم أنشأنه خلقاً ءاخر فتبارك الله أحسن الخالقين )12 – 14 المؤمنون

- ما هو سر رقم 7 ؟
سبعه يظلهم الله بظله يوم لاظل إلا ظله

- ما هو سر رقم 7 ؟
- قال تعالى ( ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم )

- ما هو سر رقم 7 ؟
- مضاعفة الحسنة في 7 سنابل.

- ما هو سر رقم 7 ؟
في الحج نطوف 7 مرات حول الكعبه..ونسعى 7 أشواط..ونرمي الجمار 7 مرات..وفي كل مرة نرمي 7 جمرات..

- ما هو سر رقم 7 ؟
رزق الإنسان : جعل الله رزقه في سبعةٍ قال الله تعالى : ( أنا صببنا الماء صباً ، ثم شققنا الأرض شقاً ، فأنبتنا فيها حباً ، وعنباًً وقضباً ، وزيتوناً ونخلاًًً ، وحدائق غلباً ، وفاكهةً وأباً )

- ما هو سر رقم 7 ؟
خلق الله السموات والأرض فى سبعة ايام

- ما هو سر رقم 7 ؟
مواضع السجود في القرآن سبعة .

- ما هو سر رقم 7 ؟
تكبيرة العيدين سبع تكبيرات .

- ما هو سر رقم 7 ؟
السماء 7 طبقات تكررت 7 مرات في 7 أيات.

- ما هو سر رقم 7 ؟
شهادة التوحيد .. عدد ألفاضها سبعة .. لا.. إله.. إلا.. الله .. محمد .. رسول .. الله

الرقم الذي حير العلماء الى اليوم
الرقم ( 7 ) يحير العلماء ..



لماذا رقم ( 7 ) . لعل هناك حكمة نحن نجهلها ..

قال تعالى (( وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنبُلاَتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَا أَيُّهَا الْمَلأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ (( ..سورة الفاتحة والمسماه (( السبع المثاني ((

أحاديث كثيرة ذكر الرسول صلى الله علية وآله وسلم الرقم ( 7 ) أو مضاعفاته ..

(سبعين خريفاً ) , ( سبعون ألف قدم ) , ( سبعون ألف ملك ) , ( سبعين سنة (

قال الرسول صلى الله علية وآله وسلم (( سبعة يظلهم الله بظله يوم لا ظل إلا ظله الإمام العادل

- شاب نشأ في عبادة الله ..
- رجل قلبه معلق بالمساجد ..
- رجلان تحابا في الله .. اجتمعا عليه وافترقا عليه ..
- رجل دعته امرأة ذات منصب وجمال قال إني اخاف الله ..
- رجل تصدق بصدقة فأخفاها .. حتى لا تعلم يمينه ما انفقت شماله ..
- رجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه بالدمع ..

أن شهادة التوحيد عدد كلما تها سبعة ..

والطواف حول الكعبة 7 أشواط ..

والسعي ايضاً 7 أشواط ..

الأعضاء التي يجب ان تلامس الأرض عند السجود 7 القدمان و الركبتان والجبهه والكفان ..

القمر يمر بسبعة مراحل او اطوار ..

السماوات سبعة .. والارضين سبعة ..

العلم يتوصل إلى سبعة أنواع اساسية من النجوم ..

ويتوصل ايضاً إلى 7 مستويات مدارية للإكترون .. تلك ال7 مستويات حول النواة ..

وتوصل ايضاً ل7 ألوان للضوء المرئي ..

وإلى 7 إشعاعات للضوء الغير مرئي ..

وأطول 7 لموجات تلك الإشعاعات ..

ألوان الطيف الرئيسية 7 ..

وعدد قارات الأرض 7 .. والمحيطات 7 .. وأيام الأسبوع 7 ..

توصل العلم ايضاً إلى ان الانسان يتكون من 7 :
ذرة + جزئية + جين + كروموسوم + خلية +نسيج + عضو ..

مؤكد ان هناك رابط قوي بين الكثير منها والله اعلم ..

فالله في ذلك حكمه وهو على كل شئ قدير

والكثير الكثير الذي لا يعلمه إلا الله سبحانه

((( وما أُوتيتم من العلم إلا قليلاً))
لا تنسوني من صالح دعائكم بارك الله فيكم
أكمل قراءة الموضوع ...

ممحاة وقلم

رد القلم بغضب: انا لست صديقكي
قالت بدهشه....لماذا ؟؟
رد القلم :لانني اكرهك قالت بحزن.....و لما..؟
قال لانك تمحين ما اكتب
... ...قالت :انا لا امحو الا الاخطاء
قال لها.....و ما شأنك انتي
قالت :انا ممحاة هذا عملي
قال: هذا ليس عملا قالت :عملي نافع مثل عملك
قال القلم:انتي مخطئه و مغروره
قالت :لماذ ا قال : لان من يكتب افضل ممن يمحو
قالت: إزالةُ الخطأ تعادلُ كتابةَالصواب
رفع القلم رأسه وقال: ولكنني أراكِ تصغرين يوماً بعد يوم... قالت: لأنني أضحّي بشيءٍ من جسمي كلّما محوْتُ خطأ .. قال القلم محزوناً: وأنا أحسُّ أنني أقصرُ مم كنت
قالت الممحاة تواسيه: لا نستطيع إفادةَ الآخرين، إلا إذا قدّمنا تضحية من أجلهم... ثم نظرت الممحاة إلي القلم بعطف بالغ قائلة: أما زلت تكرهني؟
ابتسم القلم وقال: كيف أكرهك وقد جمعتنا التضحيات
أكمل قراءة الموضوع ...

الأعمى الذي يقوده الجنون

في قديم الزمان حيث لم يكن على الأرض إنس ولا جان
كانت صفات الفضيلة و الرذيلة تطوف العالم معا

وفي يوم من الأيام قام الملل بإزعاج الجميع

فجاء الإبداع وقال لهم تعالوا نلعب لعبة إسمها الغميضة ونتخلص من الملل

أحدنا يغمض عيناه و الباقون يختفون..و........فلم يكمل الإبداع كلامه حتى قفز الجنون قائلا
أنا أنا  أريد أن أبدأ أنا أنا أنا أغمض يلا يلا يلا نبدأ وأنتم هلموا بالاختباء

فأغمض الجنون عيناه متكأ على الحائط
وبدأ بالعد...1..2..3..4..5..6............20
وبدأت الفضائل والرذائل بالإختباء ..

ذهب الابداع ليختبئ  فوق القمر وشد على يد النجاح و أخذه معه
وفكرت الرقة في مكان آمن فلم تجد خيرا من قطرات الندى فإختبأت بينها

وأخفت الخيانة نفسها في سلة القمامة وقالت في نفسها لن يقترب أحد من القمامة لرائحتها الكريهة هههه وبالتالي لن يجدني أحد

ومضى الشوق سريييييعا الى باطن الأرض

وأسرع الكره الى الشوك وقال لن يقترب أحد إلا و سال دمه من الشوك ولا يهم اذا كشفوني

وصعد الكبرياء فوق الغيوم حتى يكون فوق الجميع

أما الكذب  فقال بصوت عال: سأخفي نفسي تحت الحجارة ،، ثم
توجة إلى قعر البحيرة

ومشى الصبر الى الجمر وقال لن يقترب احدهم الى هنا فلن يصبروا على حرارته

.......... واستمر (( الجنون )) بالعد:

77.....78.....79.....80......
سأفتح عيناي عند 100 يلااااااااااا أسرعوا 81....82


فقام الكسل ثم قعد وقال لما يصل الى 90 سأقوم لأبحث عن مكان أختفي فيه ...يلا مازال العد طوييييييلا
فلم العجلة ؟ أفففف


خلال ذالك أتمت كل الفضائل والرذائل تخفيها.. ماعدا(( الحب))؟؟

متوتر كلما ذهب الى مكان لم يجد راحته فيه... وأحس بأنه سيتم كشفه

كعادتة لم يكن صاحب قرار .. وبالتالي لم يقرر أين يختبى ..

تابع (( الجنون ))عده:


97.....98......99.......


وعندما وصل في العد إلى 100 .. قفز (( الحب )) وسط أجمة من
الورد وأختفى بداخلها

.. فتح ((الجنون )) عينيه وقال : أنا أتِ آآآآتيييييييييييييييييييييييييييي
إليكم ..

كان (( الكسل )) أول من أنكشف ؟؟ لأنة لم يبذل أي جهد في إخفاء نفسه..


ثم ظهرت (( الرقة )) لما ناداها الكسل فرأت أنه من الرقة أن ترد على ندائه..

وعاد الشوق من باطن الأرض

وخرج الكذب يكاد يختنق من تحت ماء البحيرة فكشف نفسه وقال داااااااائما أنا أكشف نفسي بنفسي افففففف

ونزل الكبرياء بعد أن ترجاه الجنون

وتكاد تغرب شمس ذلك اليوم حتى وجدهم الجنون جميعا
ماعدى الحب
قام الكل بالبحث عنه ولم يجدوه
فقام اليأس وقال قد ضاع الحب لنرجع ولا داع للبحث فقال الكسل صدقت يلا لنذهب

فأوقفهم الحسد بطبعة الحسود وهمس في أذنه قائلا لا يمكن أن تجدنا جميعا و الحب مختفي في مكان لا تجده لا يعقل ان يكون أذكى منا , إذهب الى أجنة الورود إنه هناك أكيييييييد


ألتقط (( الجنون )) شوكة أشبة بالرمح ،، وبدأ في طعن أجنة الورد بشكل طائش قائلا  ..

هههههههه أخرج يا حب هههههه أخرج يلا  يلا يلاااااااااااااااا هههههه أنت هنا يا حب أخرج يلااااااااااااااا

ولم يتوفف إلا عندما سمع صوت بكاء يمزق القلب ..

ظهر (( الحب )) وهو يحجب عينية بيدية والدم يقطر بين أصابعة..

صاح (( الجنون )) نادما: ياإلهي ماذا فعلت؟؟؟!!

ماذا أفعل كي أصلح غلطتي بعد ان أفقدتك بصرك؟؟؟؟؟؟

أجاب (( الحب )): لن تستطيع إعادة النظر لي ولكن هناك ما تستطيع ان تفعله لأجلي
كن دليلي و رفيقي فلم يعد لي ان اعيش إلا بوجودك الى جانبي
وبقي الحب مسكين أعمى يقوده الجنون....الى يومنا هذا....

أخي/ أختي ...

   لنجعل حبنا لديننا حب جنوني و حبنا لرسولنا وحبنا لإتباعه و لسنته و لنصرته
لم دائما نترك مصطلح الحب لغير أهل الدين يعطونه معاني على اذواقهم و يضعونه حيث يريدون و كيفما أرادو
مع انه مصطلح طيب
كلمة طيبة
لكننا فرطنا فيها ولم يعد لها إلا معنى واحدا محرما
.
.
.
بلى نحن المسلمون نحب وحبنا في الله صادق وطيب و عفيف
أكمل قراءة الموضوع ...

متن ذات الوشاح

حادية أولي الفهم
في نظم ( حلية طالب العلم )للشيخ بكر أبو زيد



ذات الوشاح تغنت وانثنت طربا ***وأشغلتك بلحظ يشتكي التعبا
فبت تشرب من كأس الهوى جذلا***حتى سكرت فجزت النجم والشهبا
في سكرة العشق لم تبرح تغوص بها***فأسلمتك بواد الخزي منقلبا
لم تعشق المجد لم تكلف بطلبته***ولو فعلت لحزت العز والحسبا
والعلم أثمن شيء أنت حامله***لو كنت تنصف فاق الدر والذهبا
وهذه حلية قد جئت أنظمها***قد سقتها بلطيف القول محتسبا
في ثوب منتظم عن خير منتثر***مما تتبعه الشيخ الذي نجبا



فصل في أدب الطالب في نفسه

أصل الأصول هو الإخلاص فاجتهدن*** وجرد القلب للمولى تنل إربا
وعالج النفس واحملها وإن كرهت***وابذل لنيل مقامات العلا سببا
لازم مراقبة المولى وخشيته***وارجع لربك واستعصم به هربا
بل ( خشية الله أصل العلم ) قد أثرت***هذي المقولة عمن أحرز الرتبا
أعني ابن حنبل من فاقت مناقبه***نجم السماء ونجم الشيخ ما غربا
واخفض جناحك وانبذ كل داعية***للكبرياء وألزم نفسك الأدبا
والحلم والصبر مع حسن الوقار وكن***مع التواضع للإخلاص منتسبا
ولتحذر العجب من أدنى دقائقه***حتى من المشي أن ترمى به طربا
ولتحبس النفس عن حب الظهور فمن***أصابه ذاك حاز الخزي والتعبا
والزهد فالزمه فالزهاد رايتهم***خير البيارق إن كل لها نصبا
واترك مطاردة الدينار واعجبا***ممن يتابع ما يرديه واعجبا
وكن على سمت أهل العلم مهتديا***بهديهم واترك التضييع واللعبا
لا تدمنن مزاحا فهو منقصة***فكم من الشر والأحزان قد جلبا
من يكثر الشيء يجعل من خصائصه***بئس الذي لخصال السخف قد نسبا
وانما يستجاز المزح مقترنا***بالسمت والظرف لا منهن قد سلبا
أفش السلام ولا تبطر وبش لمن***تلقاه لا تمش بالوجه الذي شحبا
قف للحقوق ولا تأنف وكن رجلا ***في الحق لا تغش بعد العفة الريبا
واهجر تنعم أهل الزيف تلك حلى***تؤنث الطبع ترخي الحس والعصبا
من اللباس تزين ولتكن وسطا***لا جالبا سخطا لا مظهرا كذبا
لا تجلسن بناد فيه مفسدة***وارفع مقامك أن تغشى به العطبا
صن ما اكتسبت عن الهبشات واجتهدن***في حفظ نفسك عما يذهب الأدبا
تأمل الأمر تدرك لا تكن عجلا ***وللعبارة حرر ذاك قد وجبا


فصل كيفية الطلب والتلقي

يا من سلكت طريق العلم مجتهدا*** فلتستمع إن أردت البحث والطلبا
خذ بالأصول وأتقنها فإن ثبتت***فقد ضربت بأطراف العلا طنبا
وابدأ بمختصر واحفظه معتنينا***بضبطه عند شيخ في العلا رغبا
لا تشتغل بتفاريق مطولة***وأنت لم تتقن الفن الذي وجبا
لا تنتقل دون ما يدعو لمختصر***من بعد آخر لن تكسب سوى نصبا
قيد فوائد أهل العلم مقتنصا***وبالضوابط فاجمع كل ما صعبا
على طريقة أهل العلم فاعن بها***فهي الصراط لباغي العلم قد ضربا
فقد تدرج أهل العلم في كتب***فخذ بما درسوا أنعم بها كتبا
ففي البداية في التوحيد خذ مثلا***متن الأصول لشيخ أحرز الرتبا
ثم القواعد ثم الكشف بعدهما***خذ من نصيبك في التوحيد ما وجبا
وفي الصفات فخذ عقيدة كتبت***لأهل واسط فهي العذب منسكبا
ثم استمر بكتب الشيخ في صعد***مستبطئا لا تكن في العلم مضطربا
والنحو من ملحة الإعراب تبدأه***وقد يريد فتى للفهم منتدبا
والقطر لابن هشام والشروح على***ألفية سلكت في بابها سربا
قوم لسانك بالإعراب واجتهدن***فاللحن يشبه في إعداءه الجربا
وفي الحديث بمتن الأربعين فإن ***حفظتها فاملأن بالعمدة السغبا
أما البلوغ فأتقن حفظه أبدا***واملأ أيا صاحبي من فقهه القربا
والمنتقى ثم في الست التى اشتهرت***وهكذا سر لنيل المبتغى خببا
وفي اصطلاحاته خذ نخبة حسنت***من بعدها خذ من الألفية الاربا
والفقه فلتدرس الآداب مبتدئا***والزاد إن من استقصاه قد قربا
وعمدة الفقه ثم المقنع اكتملت***ثلاثة من حواها أدرك اللقبا
ولتعقبن ذاك بالمغني فإن به ***فقه الخلاف فتجني منه ما غلبا
وفي الأصول فخذ متن الجويني ما***قد خط من ورقات متنها عذبا
من بعدها روضة للناظر اكتملت***فاجن العناقيد منها واقطف العنبا
وفي المواريث خذ ما خطه الرحبي***والق الفرائض بالصدر الذي رحبا
كرر مسائلها واحفظ أدلتها***ولتعرف الجمع والأجزاء والنسبا
واحفظ من الشعر ما يعطيك مقدرة***تحسن بها النطق والتأليف والخطبا
أكثر مراجعة القاموس واستفته***فإنه الركن يقضي الفصل إن طلبا
وهكذا تصبح الأوقات عامرة ***بالعلم تسبر في إدراكه الكتبا
والأصل في ذاك أن تأخذ على رجل***يفري بحنكته الشيء الذي صعبا


فصل في أدب الطالب مع شيخه

ولترع شيخك بالتقدير واستمعن*** إليه ولتجمع التحصيل والأدبا
لا.. لا تقاطعه في درس فتقطعه***عن المراد وكن للغو مجتنبا
لا.. لا تقل يا فلانا فهي منقصة***بل قل أيا شيخنا إن كنت منتدبا
وإن بدا لك شيء فانصحن له ***لا تظهر الحقد عند النصح والغضبا
وإن اردت انتقالا عن مجالسه***فكن _هديت_ لإذن الشيخ مصطحبا
فإنه ناصح يعطيك خبرته ***من نصحه تقطف الرمان والعنبا
ولتستزد منه ولتطلب فوائده***فالشيخ يخرج در العلم إن طلبا
ولتكتب الدرس ولتعلمه في أدب***فربما احتجت يوما للذي كتبا
واحذر مجالسة الشخص الذي انحرفت***به الطرائق عن درب الهدى نكبا
لا يؤخذ العلم عن أهل الهوى فإذا ***جانبتهم كنت من أهل الهدى الغربا

فصل في أدب الزمالة

احذر معاشرة النفعي واجتنبن*** من يبتغي لذة إن كنت مصطحبا
وذا الفضيلة صاحب إذ بصحبته***تلقى المكارم والأخلاق والدأبا
والناس مثل القطا كل فمكتسب***لاقى مثيلا له فارتاح واكتسبا

فصل في آداب الطالب في حياته العلمية

كن في مجال الهدى ذو همة طمحت ***نحو العلا اجتازت الآفاق والسحبا
وانهل من العلم فالماضون قد تركوا***للآخرين مجالا فاسبر الكتبا
وارحل لتأخذ عن شيخ تلازمه***فإنما أبرك الأعمال ما طلبا
واجعل لنفسك للأبحاث تذكرة***واحفظ كتابك مما يجلب العطبا
فإن جمعت أخي ما تستعين به***على العلوم فرتب كل ما كتبا
واحفظ من العلم شيئا تستدل به***فإنما العلم حفظ فافهم الطلبا
تعهد الحفظ من وقت لآخر إذ***بعض المسائل إن أهملته ذهبا
وكن فقيها بارجاع الفروع إلى***أصولها فحري منك أن تثبا
واعرف قواعد شرع الله عن نظر***إلى العمومات فالوحيان ما نضبا
لا تفزعن إذا فاتتك مسألة ***ولتدع ربك _ ترجو حلها _ رغبا
وفي التحمل والإبلاغ فاصطحبن***أمانة العلم ولتستهجن الكذبا
تعلم الصدق قبل العلم تطلبه***فصاحب الكذب عن نيل المنى حجبا
ونصف علمك ( لا أدري ) فإن فقدت***فأنت نحو هلاك تسحب الذنبا
حافظ على الوقت للتحصيل وانقطعن***ولتثن عند أساطين الهدى الركبا
لا سيما قبل أن تصرفك مشغلة***ولتغتنم قبل فوت عودك الرطبا
وخذ لنفسك وقتا تستجم به***من اللطائف شيئا يطرد التعبا
واعرض على الشيخ أجزاءا لتضبطها***كما الأئمة ممن للعلا وثبا
وإن سألت فسل من غير ما عنت***فإن أجابك فالزم عنده الأدبا
لا.. لا تقل إن ذاك الشيخ خالفكم ***وكن لأخلاق أهل العلم منتسبا
واترك مجادلة يحتفها لغط***أهل السفاهة جروا وسطها ذنبا
ناظر إلى الحق من يبغيه مجتهدا***وانصحه باللطف كن في ذاك محتسبا
اكثر مذاكرة عند الجلوس إلى ***أهل البصائر ممن أدمنوا الكتبا
ففي المطارحة استحضار ذاكرة***إذا تجنبتم الإسفاف والشغبا
واستكملن أدوات العلم فهي خطى***من غيرها لن يكون الفن مقتربا

فصل في التحلي بالعمل

العلم يهتف بالأعمال فالتزمن*** ما يقتضي العلم نهيا كان أو طلبا
وللخطيب كتاب قد حوى دررا***في ذاك فاقرأه كي تروي به الجدبا
أد الزكاة ببذل العلم تزكية ***لا تكتم العلم واصدع بالذي وجبا
صن عزة النفس واحم العلم من سفه***فإن من صانه يرقى به الرتبا
واحذر مسالك من راموا المناصب لم***يحموا الولاية أن يغشوا بها الريبا
واحذر مداهنة ترجو بها عرضا***قل ما بدا لك لا تستعمل الكذبا
ولتجمع الكتب ولتختر أحاسنها ***لا.. لا تطع في شراء الكتب من عتبا
خذ من رسائل أهل العلم ما نسجت***على التعمق فيما غاص واحتجبا
إذا اشتريت كتابا فلتطف عجلا***على الذي فيه ولتستخبر الكتبا
ولتعرف الاصطلاحات التي وردت***عند المؤلف تستثمر بذا التعبا
وإن كتبت فاعجم ذاك معتنيا***بالنقط والشكل واضبط كل ما صعبا

فصل في المحاذير

إياك أن تدعي ما أنت فاقده*** كلابس ثوب زور يدعي العجبا
واخش التصدر قبل الفقه واشتغلن***بالضبط والبحث واستذكار ما طلبا
لا.. لا تثر شبهات في إثارتها***ما يقدح الشك يشعل بالجوى الحطبا
ولتحذر اللحن في الألفاظ واجتهدن***في النحو لا.. لا تعب في ذلك العربا
فإنما القوم قد أرسوا قواعده***وهذبوه إلى أن للورى هذبا
واحذر نكاية أعداء لنا نصبوا***عبر الثقافة فخا يحمل العطبا
ولتحذر الجدل المردي لأودية***من الضلال ومما يورث الشجبا
لا.. لا تحزب في الإسلام لا سمة***غير التي اعتادها أسلافنا حقبا
فإنما تلك أحزاب تتبعها***يردي قواك فلا تنعب كمن نعبا
الله يعصمنا من فتنة عبثت***بالناس فاستعجلوا الأموال والنشبا
إن حزت ذلك فاعلم أن أعظم ما***يردي ببنيانك العالي الذي انتصبا
إفشاء سرك أو نقل الكلام وأن***تجلس لمبتدع في السوء قد رغبا
أو أن تكون حسودا حاقدا لسنا***أو تكثر المزح بين الناس واللعبا
واقصر خطاك عن الممنوع وانصرفن***عن المحارم كي تستكمل الأدبا
واخش الظنون ولا تجلس مجالس من ***إتيانهم يجلب الآثام والريبا
تمت وفي ختمها أوصيك فاستمعن***لما أقول _ وقيت _ المقت والغضبا
فلتدع ربك يعتق وجه ناظمها*** وأن يجنبه النيران واللهبا

نظمها

سلطان بن محمد بن سبهان الشمري
أكمل قراءة الموضوع ...

زوجين على أبواب الطلاق

عندما عدت إلى المنزل ذات ليلة كانت زوجتي بانتظاري وقد أعدت طعام العشاء، أمسكت يدها وأخبرتها بأنه لدى شئ أخبرها إياه، جلست هي بهدوء تنظر إلي بعينيها وأنا أكاد ألمح الألم فيها، فشعرت فجأة أن الكلمات جمدت بلساني فلم أستطع أن أتكلم .ل كن... كان يجب أن أخبرها : أريد الطلاق . خرجت هاتان الكلمات من فمي بهدوء، لم يبد على زوجتي الضيق مما سمعته مني لكنها بادرتني بهدوء وسألتني: لماذا ؟ نظرت إليها طويلا وتجاهلت سؤالها مما أصابها بغضب شديد فألقت ملعقة الطعام وصرخت بوجهي: أنت لست برجل . في هذه الليلة لم نتبادل أنا وهي أي حديث ، وبقيت زوجتي بألم وصمت تبكي طوال الليل .كنت أعلم بأنها تريد أن تفهم ماذا حدث لزواجنا لكنى بالكاد كنت أستطيع أن أعطيها سببا حقيقيا يرضيها وفي هذه اللحظة أحسست بأن زوجتي لم تعد تملك قلبي .فقلبي أصبح تملكه إمرأة أخرى أسمها "جيين" .أحسست بأنني لم أعد أحب زوجتي .. فقد كنا كالأغراب وإحساسي بها لم يكن يتعدى الشفقة عليها . في اليوم التالي وبإحساس عميق بالذنب يتملكني قدمت لزوجتي أوراق الطلاق لكي توقع عليها وفيها أقر بأني سوف أعطيها المنزل والسيارة و 30% من أسهم الشركة التي أملكها .ألقت زوجتي لمحة على الأوراق ثم قامت بتمزيقها الى قطع صغيرة، فالمرأة التي قضت10 سنوات من عمرها معي أصبحت الآن غريبة عني. أحسست بالأسف عليها ومحاولتها لهدر وقتها وجهدها، فما تفعله لن يغير من حقيقة اعترافي لها بحبي العميق لامرأة أخرى اسمها "جيين" . وأخيراً انفجرت زوجتي أمامي ببكاء شديد ،وهو أمر توقعت منها أن تفعله. بالنسبة لي بكاؤها كان مصدر راحة فهو يدل على أن فكرة الطلاق التي كانت تراودني أسابيع طويلة قد بدأت تصبح حقيقة ملموسة أمامي . في اليوم التالي عدت الى المنزل في وقت متأخر من الليل لأجدها منكبةً تكتب شيئاً، لم أتناول ليلتها العشاء وذهبت على الفور للنوم وسرعان ما استغرقت بالنوم فقد كنت أشعر بالتعب جراء قضائي يوماً حافلاً بصحبة "جيين" . فتحت عيني في منتصف الليل لأجدها مازالت تكتب، وفي حقيقة الأمر لم أكترث لها كثيراً وأكملت نومي مرة أخرى . وفي الصباح جاءت وقدمت لي شروطها لقبول الطلاق، لم تكن تريد أي شي مني سوى مهلة شهر فقط وقالت: أمهلني شهرا واحدا فقط . في هذا الشهر يجب علينا أن نفعل ما في وسعنا حتى نعيش حياة طبيعية بقدر الإمكان كأي زوجيين فولدنا سيخضع لاختبارات في المدرسة ولا أريد أن يؤثر خبر الطلاق على أدائه بالمدرسة . لقد لاقى طلبها قبولاً لدي، لكنها فاجأتني بقولها : أريد منك أن تقوم لي بشئ آخر. أتذكر كيف حملتني بين ذراعيك في صباح أول يوم من زواجنا ؟ أريد أن تحملني لمدة شهر كل صباح من غرفة نومنا الى باب المنزل! بصراحة ، اعتقدت لوهلة أنها قد فقدت عقلها ! لكن حتى أجعل آخر أيام لنا معا تمر بسلاسة قبلت أن أنفذ طلبها الغريب . لقد أخبرت "جيين" يومها عن طلب زوجتي الغريب فضحكت وقالت باستهزاء: إن ما تطلبه زوجتك شئ سخيف ومهما حاولت هي أن تفعل بدهاء فهذا لن يغير حقيقة الطلاق فهو واقع لا محالة . لم نكن أنا وزوجتي على اتصال جسدي منذ أن أعربت لها عن رغبتي بالطلاق ، وعندما حملتها بين ذراعيي في أول يوم أحس كلانا بالارتباك، وتفاجأ ولدنا بالمشهد فأصبح يصفق ويمشي خلفنا صارخا فرحاً : أبي يحمل أمي بين ذراعيه. كلماته جعلتني أحس بشئ من الألم ، حملتها من غرفة النوم إلى باب المنزل مروراً بغرفة المعيشة ومشيت عشرة أمتار وهي بين ذراعي ،ثم أغمضت عينيها وقالت بصوت ناعم خافت:لا تخبر ولدنا عن الطلاق الآن . أومأت لها بالموافقة وإحساس بالألم يمتلكني، إحساس كرهته جدا. في اليوم التالي تصرفنا أنا وهي بطبيعية أكثر، وضعت رأسها على صدري، استطعت أن اشتم عبقها، أدركت في هذه اللحظة أنني لم أمعن النظر جيداً في هذه المرأة منذ زمن بعيد أدركت أنها لم تعد فتاة شابة فعلى وجهها رسم الزمن خطوطاً ضعيفة، غزا بعض اللون الرمادي شعرها، وقد أخذ زاوجنا منها ما أخذ من شبابها، لدقيقة تساءلت : يا الهي ماذا فعلت أنا بها ؟ في اليوم الرابع عندما حملتها أحسست بإحساس الألفة والمودة يتملكني اتجاهها، إنها المرأة التي أعطتني 10 سنوات من عمرها. في اليوم الخامس والسادس شعرت بأن إحساسنا بالمودة والألفة أصبح ينمو مرة أخرى ولم أخبر "جيين" عن ذلك . وأصبح حمل زوجتي صباح كل يوم يكون سهلاً أكثر وأكثر بمرور مهلة الشهر التي طلبتها وقد أرجعت ذلك إلى أن تماريني الرياضية هي التي جعلتني قوياً فسهل حملها. في صباح أحد الأيام جلست زوجتي تختار ماذا ستلبس، لقد جربت عددا لا بأس به من الفساتين لكنها لم تجد ما يناسبها ، فتنهدت بحسرة قائلة :كل فساتيني أصبحت كبيرةً علي ولا تناسبني. أدركت فجأة أنها أصبحت هزيلة مع مرور الوقت وهذا هو سبب سهولة حملي لها. فجأة استوعبت أنها تحملت الكثير من الألم والمرارة في قلبها . لاشعورياً وضعت يدي على رأسها بحنان، وفي هذه اللحظة دخل ولدنا وقال : أبي لقد حان الموعد لتحمل أمي خارج الغرفة. بالنسبة إليه رؤية والده يحمل أمه أصبح شيئا أساسياً من حياته اليومية، طلبت زوجتي من ولدي أن يقترب منها وحضنته بقوة،ثم تنهدت بأسى شديد . ومرة أخرى راودني ذلك الأحساس بالألم فأدرت وجهي عن هذا المنظر لخوفي أن أضعف وأن أغير رأيي في هذه اللحظة الأخيرة، ثم حملتها بيبن ذراعي وأخرجتها من غرفة النوم إلى الباب الخارجي مروراً بغرفة المعيشة وهي تطوق عنقي بيديها بنعومة وحنان شديدين. ضممت جسدها بقوة كان إحساسي بها كإحساسي بها في أول يوم زواج لنا، لكن وزنها الذي أصبح خفيفاً جعلني حزيناً. في آخر يوم عندما حملتها بين ذراعي لم استطع أن أخطو خطوة واحدة، ولدنا قد ذهب الى المدرسة فضممتها بقوة وقلت لنفسي : يا الهي، لم أكن أتصور أن حياتنا كانت تفتقر إلى المودة والألفة إلى هذه اللحظة. قدت السيارة وترجلت منها بخفة ولم أغلق الباب خلفي خوفاً مني من أن أي تأخير قد يكون السبب في تغيير رأيي الذي عزمت عليه... صعدت السلالم بسرعة ... فتحت "جيين" الباب وهي تبتسم ، فبادرتها قائلا: أنا آسف يا "جيين" ، لكني لم أعد أريد أن أطلق زوجتي . نظرت جيين إلي مندهشة ومدت يدها لتلمس جبهتي وسألتني : هل أنت محموم؟ رفعت يدها عن جبيني وقلت لها : أنا حقاً آسف جيين لكني لم أعد أريد الطلاق، قد يكون الملل تسلل إلى زواجي لأنني وزوجتي لم نكن نقدر الأشياء الصغيرة الحميمة التي كانت تجمعنا وليس لأننا لم نعد نحب بعضنا. الآن أدركت انه بما أنني حملتها بين ذراعي في أول يوم زواج لنا لابد لي أن أستمر في حملها حتى آخر يوم في عمرنا. أدركت "جيين" صدق ما أقول وقوة قراري ، عندها صفعت وجهي صفعة قوية وأجهشت بالبكاء وأغلقت الباب في وجهي بقوة... نزلت السلالم وقدت السيارة مبتعداً . توقفت عند محل بيع الزهور في الطريق واخترت حزمة من الورد جميلة لزوجتي، سألتني بائعة الزهور: ماذا ستكتب في البطاقة ؟ فابتسمت وكتبت : سوف استمر في حملك وضمك بين ذراعيي كل صباح إلى أن يفرقنا الموت. في هذا اليوم وصلت إلى المنزل وحزمة ورد بين يدي وابتسامة تعلو وجهي . ركضت مسرعاً إلى زوجتي. ودخلت البيت بلهفة شديدة فلم أجدها في الصالة ولا في المطبخ وناديت عليها مرات عدة ولكن دون فائدة . توجهت مسرعا الى غرفة النوم فوجدتها في فراشها .ولكن ... جثة هامدة . نعم وجدتها وقد فارقت الحياة في فراشها ... ثم عرفت الحقيقة ... لقد كانت زوجتي تكافح مرض السرطان لأشهر طويلة دون أن تخبرني ... وأنا كنت مشغولاً مع "جيين" فلم ألاحظ شيئا ... لقد علمت زوجتي أنها ستموت قريباً ... ففضلت أن تجنبني ردة فعل سلبية من قبل ولدنا ضدي وتأنيبه لي في حال مضينا في موضوع الطلاق. لقد أرادت أن أظل الزوج والأب المحب في عيون ولدنا. اخي الحبيب اختي الغالية لا المنزل الفخم ولا السيارة ولا الممتلكات أو المال في البنوك هي الأهم في حياتكم .المهم هو التفاصيل الصغيرة الحميمة في حياتكم ، هي أهم شي في علاقاتكم . هذه الأشياء الصغيرة هي مصدر السعادة. فاوجدوا الوقت لشركاء حياتكم ولعائلتكم .واستمروا في عمل هذه الأشياء الصغيرة لبناء المودة والألفة والحميمية . وهي أيضا مهمة بين الأصدقاء , فاذا وجدتم أن أصدقاءكم بدأوا بالابتعاد عنكم, فربما تعيد الحرارة لصداقتكم كلمة لطيفة أو هدية صغيرة أو ايميل يذيب برودة البعد والجفاء. ♥=♥=♥=♥=♥=♥=♥=♥=♥=♥=♥=♥=♥=♥ إذا أعجبتك القصة فساعد في نشرها جزاك الله خيرا خاص بين زوجين على أبوب الطلاق لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّـهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة ؟ قالوا : بلى ، قال : صلاح ذات البين ، فإن فساد ذات البين هي الحالقة " [ رواه أبو داود } =========
أكمل قراءة الموضوع ...

ذنبي أعظم من السماوات والأرض والجبال

عن مالك بن دينار قال :
بينما انا أطوف بالبيت الحرام وقد أعجبني كثرة الحجاج والمعتمرين
فقلت: ياليت شعري من المقبول منهم فأهنيه ومن المردود منهم فأُعزيه فلما كان الليل
رأيت في منامي كأن قائلاً يقول : مالك ابن دينار
تتفكر في الحجاج والمعتمرين قد والله غفر الله للقوم أجمعين الصغير والكبير والذكر والأنثى و الأسود والأبيض والعربي والأعجمي ماعدا رجلاً واحدا فإن الله تعالى عليه غضبان وقد ردّ عليه حجه ،
قال مالك : فنمت بليلة لا يعلمها إلا الله عز وجل وخشيت أن أكون أنا ذلك الرجل ، فلما كان في الليلة الثانية
رأيت في منامي مثل ذلك غير أنه قيل لي لست ذلك الرجل ، بل هو رجل من أهل خرسان من مدينة تدعى بلخ
يقال له: محمد بن هارون البلخي الله عليه غضبان وقد ردّ عليه حجه ،
فلما أصبحت ذهبت الى قبائل خرسان
فقلت أفيكم البلخيون ؟
قالوا : نعم ،
فذهبت إليهم فسلّمت
وقلت : أفيكم رجل يقال له محمد بن هارون ،
قالوا: يا مالك
تسأل عن رجل
ليس بخرسان أعبد ولا أزهد منه فعجبت من جميل الثناء عليه وما رأيت في منامي فقلت: أرشدوني إليه
فقالوا : إنه منذ أربعين سنة يصوم النهار ويقوم الليل ولا يأوى إلا الخِراب نظنه في خِراب مكة ، فجعلت أجول في الخرابات وإذا به قائم خلف جدار وإذا يده اليمنى مقطوعة معلقة في عنقه
وقد نقب ترقوته وشدها إلى قيدين غليظين في قدمه وهو راكع وساجد فلما أحس بهمس قدمي
إلتفت وقال : من تكون ؟
قلت : مالك بن دينار ،
قال : يا مالك
فماذا جاء بك إلىّ رأيت رؤيا ؟
اقصصها عليّ ،
قلت : استحي أن اقصها عليك ! ،
قال : لا تستحي ، فقصصتها عليه فبكى طويلاً
وقال : يا مالك هذه الرؤيا تُرى لي منذ أربعين سنة يراها كل سنة رجل زاهد مثلك إني من أهل النار ،
قلت: بينك وبين الله ذنب عظيم ؟
قال : نعم
ذنبي أعظم من السماوات والأرض والجبال
قلت : حدثني أحذر الناس لا يعملون به
قال : يا مالك

كنت رجلاً أكثر شرب المسكر فشربت يوماً عند خدن لي حتى إذا ثملت وزال عقلي أتيت منزلي فدخلت فإذا والدتي تحصب تنوراً لنا قد إبيض جوفه فلما رأتني أتمايل بسُكري
أقبلت تعظني تقول : هذا آخر يوم من شعبان وأول ليلة من رمضان يصبح الناس غداً صوامّا وتصبح أنت سكراناً
أما تستحي من الله ؟ فرفعت يدي فلزكتها
فقالت تعست ! ،
فغضبت من قولها فحملتها بسُكري فرميت بها في التنور فلمّا رأتني إمرأتي حملتني فأدخلتني بيتاً وأجافت الباب في وجهي فلما كان آخر الليل وذهب سكري دعوت زوجتي لتفتح الباب فجابتني بجواب فيه جفاء
فقلت : ما هذا الجفاء الذي لم أعرفه منك ؟
قالت : تستحق أن لا أرحمك ،
قلت : لماذا
قالت: قد قتلت أمك
رميت بها في التنور فقد احترقت فلما سمعت ذلك لم أتمالك أن قلعت الباب وخرجت إلى التنور
فإذا بأمي فيه كالرغيف المحترق ، فوضعت يدي على عتية الباب فقطعتها بيدي الشمال
ونقبت ترقوتي فأدخلت فيها هذه السلسلة وقيدت قدمي بهذين القيدين ، وكان ملكي ثمانية آلاف دينار
فتصدقت بها قبل مغيب الشمس وأعتقت ستاً وعشرين جارية وثلاث وعشرين عبداً ووقفت ضِياعي في سبيل الله وأنا منذ أربعين سنة أصوم النهار وأقوم الليل وأحج البيت في كل سنة ، ويرى لي في كل سنة رجل عالم مثلك مثل هذه الرؤيا وإني من أهل النار،
قال مالك فنفضت يدي في وجهي
وقلت : يا مشؤم
كدت تحرق الأرض ومن عليها بنارك فرفع يده الى السماء
وجعل يقول : يا فارج الهم وكاشف الغم مجيب دعوة المضطرين أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك
لا تقطع رجائي ولا تخيب دعائي ،
قال مالك : فأتيت منزلي

فنمت فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في منامي
وهو يقول : يا مالك لا تقنّط الناس من رحمة الله ولا تيأسهم من عفوه ، إن الله قد اطلّع من الملأ الأعلى على
محمد بن هارون فاستجاب دعوته وأقاله عثرته أَغد إليه
فقل له : إن الله يجمع الأولين والآخرين يوم القيامه
و ينتصر للجماء* من القرناء*
فإذا آذت القرناء الجماء بقرنها فإن الله ينتصر للجماء يوم القيامه من القرناء) ويجمع بينك يا محمد بن هارون وبين أمك فيحكم لها عليك ويأمر الملائكه فيقودونك بسلاسل غلاظ الى النار فإذا وجدت طعمها ثلاثة أيام من أيام الدنيا ولياليها ثم أطرح في قلب أمك الرحمه فألهمها أن تستوهبك مني ،
فأهبك لها فتدخلان الجنة لأني توعدت أنه لا يشرب المسكر عبد من عبيدي ويقتل النفس التي حرمت إلا أذقته طعم النار ،
فلما أصبحت غدوت إليه فأخبرته برؤياي فكأنما كانت حياته حصاةً طرحت ماءً

فمات فكنت فيمن صلّى عليه .
الجماء : البهيمه اللتي ليس لها قرن
القرناء :هي التي لها قرن
منقول من كتاب البر والصلة – لابن الجوزي
أكمل قراءة الموضوع ...

لا تقنطي ...من رحمة الله

وقفت على باب رحمته, أدعو و ألح بالطلب, و أتحرى دوما وقت قبول الطلب, حتى يكتمل السعي.


منذ زمن و أنا أسعى, و مازلت في انتظار الإجابة ....

طال علي الانتظار, و بدا الملل يدب في نفسي, و السأم بدأ يتسلل الى روحي, و الجسد أنهكه طول الرباط على باب الرحمة ....


متى يكون الفرج ؟؟؟!! لربما يطول الوقت و يمتد !!! إلى متى !! لشهور ؟؟ أم سنين ؟؟؟ أم أيام و ساعات ؟؟!! كم بقي يا ترى ؟؟؟!!!
فأدرت ظهري و هممت بالرحيل, فالنفس ما عادت تطيق و بدأت تأمر بالسوء, فالنفس دوما تشد صاحبها للدنيا و الكسل, كيف لا و قد جبلت عليه.

فنادى منادي : ........... إلى أين يا امة الله ؟؟؟

قلت: قد طال الانتظار و بدا الصبر بالنفاذ

قال: أإلى كريم سواه ؟؟!!

قلت: حاشاه ... بل هو أهل لكل كرم

قال: أإلى جوّاد غيره ؟؟!!

قلت: حاشاه .... بل هو صاحب الجود الأعلى

قال: أإلى حنّان تعرفيه ؟؟!!

قلت: حاشاه .... بل هو الرفيق واهب الحنان للوالدين من كل الأجناس

قال: أإلى مجيب بعده ؟؟!!

قلت: حاشاه .... بل هو المجيب لمن دعاه, مسلم أو كافر كان


قال: فالزمي الباب يا امة الله, و أشفقي على نفسك من يوم لا ينفع فيه مال و لا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم, و ذاك يوم لا يفلح فيه القانطون, فان ربك مجيب لمن دعاه, و قريب ممن رجاه, و غفور لمن استغفره, و تواب لمن أناب إليه .......


فارتعدت مفاصلي, و دب الخوف في الأطراف, و تخلخلت العظام .....

و عودت إلى الباب ساجدة, أرجو هذه المرة القبول و الرضا, و جنة الفردوس, و نعيم قد خلدا لمن بربه استعصم و عليه توكل.


فلا تقنطي من رحمة الله أخيه, و اطلبي الآخرة كما تطلبي الدنيا, و لا تدبري أبدا عن باب الكريم حتى و إن طال المريد, فلإن تقابليه و أنتي مازلت تدعيه, خير من أن تقابليه بروح و قلب عنه لاهين .......

أكمل قراءة الموضوع ...

لا تطفئ شموعك برياح الآخرين



لا تجعل رياح الآخرين تطفئ شمعتك وتهدم بنيانك، الذي بَنَيتَ لَبِناتِه بسهر أجفانك، لا تستمعْ إلى "لا تقدر" "لا تستطيع"، وغيرها من عفن السموم التي تريد إخباتَ نور شمعتك.


وتذكَّرْ كم مِن شمعة صمدت في وجه الرياح الشعواء، فانتفضت وسادت بين الأحياء، غَذِّ شمعَتَك بالأمل، واسقِها بماء التفاؤل، وأَنِرها بذكر الله، وغَذِّها بطعم الصبر، واكْسُها بثوب اليقين - تَسُدْ وتَنَلِ الإمامة في الدين.



كم من شمعة غَيَّبها الموت، وما زال ضوءها ينشر ضياءَه بين القلوب التي تتعطش إلى وقود الشموع، التي تحيا بها، وتنتفض بقبسها!



نعم، إنها شموع الحق، هي التي إن أخفاها الموت وعاش نورُها في وجدان قلوب الآخرين، أحْيَتْ قلوبًا، وأنارت طرُقًا بنورها، فإنها إن رحلت عنَّا أبْقت لنا نورًا مِن عمل صالح، أو علمٍ نافع، أو نهْجٍ إلى طريق الجنة ناصِع.



اجعَلْ وقودَ شمعتك الإيمان، وزَيِّن ضياءَها بالقرآن، وأشعِلْها بسجدة في الليلة الظلماء، واسْقِ قاحِلَ أرْضِها بدمعة شهباء، ولا تكترِثْ لكثرة الرياح مِن حولك التي تَرمي بثقلها على نورك لتطمسه، قاوِمْها بالعمل، وجابِهها بالأمل، وأَتْبعها بعدم الملل، تَنَلِ السعادةَ يوم الأجل.



ولا تكن كمن أضاء شمعتَه وسهر عليها، وأوقد ضياءها من كبده، فما هبَّتْ أولُ ريح إلا واقتلعت أصلها، واجتَثَّت شأفتها، وألقت بها في ظلام البحر، ودفنتها بين كثيف أوراق الشجر.



فلا تكن كهذا الذي أقبل بيديه على رياح غيره، وسار بأنفه ليشتَمَّ عفن جهله، نعم، وأيّ جهل أن تُقبل على طعنات تلك الرياح، التي تُرْسِي خنجرها بين خواصر شمعتك؛ لتطفئ من شرايينها الدماء!



فإياك ثم إياك أن تستسلم لهذه الرياح التي تخدر سمومُها هِمَّتَك، وتقتل حماسك، وتُخمد نار إبداعك، فإن وجدتَها مِلْ عنها، ولا تلتفت لها، بل قارعها بسيف الصمود، بل ابْنِ بينك وبينها طودًا وأخدودًا.


وأخيرًا:


أَنِرْ بشمعتك شموعَ الآخرين؛ لِتَبقى مشتعلةً على مَرِّ السنين.













أكمل قراءة الموضوع ...

ورحل أبن جبرين

أكمل قراءة الموضوع ...

فلاش رائع جدا"توبة صادقة"بصوت الشيخ خالد الراشد Flash Tawba

أكمل قراءة الموضوع ...

اني اتوب ثم اعود

أكمل قراءة الموضوع ...

اريد ان اتوب و لكن...

أكمل قراءة الموضوع ...

رفع الهـمـم إلى القمـم



أنا إن عشت لست أعدم خبزا *** وإذا مت لست أعدم قبرا


همتّي همة الملوك ونفسي *** نفس حر ترى المذلة طفرا
السلام على أهل الهمة..
فهم صفوة الأمم...
وأهل المجد والكرم..


طالت بهم أرواحهم إلى مراقي الصعود... مطالع السعود... ومراتب الخلود


ومن أراد المعالي هان عليه كل هم.. لأنه لولا المشقة ساد الناس كلهم..


ونصوص الوحي تناديك... سارع ولا تلبث بناديك


وسابق ولا تمكث بواديك..
أمية بن خلف لما جلس مع الخلف أدركه التلف...


ولما سمع بلال بن رباح حي على الفلاح.. أصبح من أهل الصلاح


أطلب الأعلى دائما وما عليك...


فإن موسى لما اختصه الله بالكلام قال: *** رب أرني أنظر إليك ***

المجد لا يأتي هبة ... لكنه يحصل بالمناهبة .


فلما حمل الهدهد الرسالة، ذكر في سورة النمل بالبسالة.


نجحت النملة بالمثابرة، وطول المصابرة


تريد المجد ولا تجدّ...؟؟؟؟


تخطب المعالي وتناوم الليالي...؟؟؟
ترجوا الجنة وتفرط في السنة...؟؟؟


قام رسولنا صلى الله عليه وسلم حتى تفطرت قدماه...
وربط الحجر على بطنه من الجوع.. وهو العبد الأواه..
وأدميت عقباه بالحجارة.. وخاض بنفسه كل غارة..
يدعى أبو بكر من الأبواب الثمانية، لأن قلبه معلق بربه كل ثانية..
صرف للدين أقواله،، وأصلح بالهدى أفعاله،، وأقام بالحق أحواله،، وأنفق في سبيل الله أمواله... وهاجر وترك عياله
لبس عمر المرقع،، وتأوّه من ذكر الموت وتوجع،، وأخذ الحيطة لدينه وتوقع..
عدل وصدق وتهجد،، وسأل الله أن يستشهد،، فرزقه الله الشهادة في المسجد..
عليك الجد إن الأمر جد *** وليس كما ظننت ولا وهمتا


وبادر فالليالي مسرعات *** وأنت بمقلة الحدثان نمت
اخرج من سرداب الأماني،، يا أسير الأغاني،،
وانفض غبار الكسل, واهجر من عذل،، فكل من سار على الدرب وصل..


نسيت الآيات وأخّرت الصلوات،، وأذهبت عمرك السهرات،، وتريد الجنات؟؟؟
ويلك!! والله ما شبع النمل حتى جد في الطلب..
وما ساد الأسد حتى وثب..
وما أصاب السهم حتى خرج من القوس..
وما قطع السيف حتى صار أحد من الموس..
الحمامة تبني عشها..


والحمرة تنقل عشها..
والعنكبوت تهندس بيتها..


والضب يحفر مغارة...


والجرادة تبني عمارة..
وأنت لك مدة... ورأسك على المخدة.. في الحديث *** احرص على ما ينفعك ***


لأن ما ينفعك يرفعك...
*** المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف ***
بالقوة يبنى القصر المنيف,, وينال المجد الشريف..

همة تنطح الثريا وعزم *** نبوي يزعزع الأجيال
صاحب الهمة ما يهمه الحرّ... ولا يخيفه القرّ... ولا يزعجه الضرّ.. ولا يقلقله المر


لأنه تدرع بالصبر.
صاحب الهمة يسبق الأمة.. إلى القمة..
*** والسابقون السابقون أولئك المقربون ***
لأنهم على الصالحات مدبون في البر مجرّبون.
عمي بعض المحدثين من كثرة الرواية،، فما كلّ و لا ملّ حتى بلغ النهاية،،


مشى أحمد بن حنبل من بغداد إلى صنعاء،، وأنت تفتر في حفظ دعاء
سافر أحدهم إلى مصر, وغدوه شهر ورواحه شهر،، في طلب حديث واحد،، ليدرك به المجد الخالد


ولولا المحنة، ما دعي أحمد إمام السنة,, ووصل بالجلد إلى المجد.
ووضع ابن تيمية في الزنزانة,, فبرز بالعلم زمانه.
واعلم أن الماء الراكد فاسد،، لأنه لم يسافر ولم يجاهد.
ولما جرى الماء،، صار مطلب الأحياء.
بقيت على سطح البحر الجيفة،، لأنها خفيفة,,


وسافر الدرّ إلى قاع البحر،، فوضع من التكريم على النحر.



فكن رجلاً رجله في الثرى *** وهامة همته في الثريا


يا كثير الرقاد،، أما لنومك نفاد؟؟
سوف تدفع الثمن يا من غلبه الوسن..
تظن الحياة جلسة,, وكبسة,, و لبسة,, وخلسة؟؟
بل الحياة شريعة ودمعة،، وركعة،، ومحاربة بدعة.


الله أمرنا بالعمل،، لينظر عملنا وقال ** والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا **


فالحياة عقيدة،، وجهاد،، وصبر،، وجلاد،، ونضال،، وكفاح،، وبر،، وفلاح.


لا مكان في الحياة لأكول كسول..


و لا مقعد في حافلة الدنيا للمخذول..


ابدأ في طلب الأجر من الفجر،، بقراءة وذكر،، ودعاء وشكر،، لأنها انطلاق الطير من وكورها،،
ولا تنسى: ** بارك الله لأمتي في بكورها **
العلم في حركة،، كأنه شركة،، وقلبك خربة كأنه خشبة


والطير يغرد،، والقمري ينشد،، والماء يتمتم،، والهواء يهمهم،، والأسود تصول،، والبهائم تجول،، وأنت جثة على الفراش؟؟ لا في أمر عبادة، ولا معاش؟


نائم هائم ،، طروب لعوب كسول أكول.
و لا تقل الصبا فيه اتساع *** وفكر كم صبي قد دفنتا


تفرّ من الهجير وتتقيه *** فهلا من جهنم قد فررتا


أنت تفتر والملائكة لا يفترون،، وتسأم العمل و المقربون لا يسأمون،،
بم تدخل الجنة؟
هل طعنت في ذات الله بالأسنة؟؟
هل أوذيت في نصر السنة؟؟
فانفض عنك غبار الخمول,, يا كسول.
فبلال العزيمة،، أذن في أذنك فهل تسمع؟؟


وداع الخير دعاك فلماذا لا تسرع؟؟


*** يا أيها الذين ءامنوا استجيبوا لله ورسوله إذا دعاكم لما يحييكم ***


ولابد للهمم الملتهبة أن تنال مطلوبها،،


ولابد للعزائم المتوثبة أن تدرك مرغوبها..


سنة لا تبدل،، وقضية لا تحوّل..


سوف تأتيك المعالي إن أتيت *** لا تقل سوف، عسى، أين، وليت


قل للمتخلفين اقعدوا مع الخالفين،، لأن المنازل العالية والأماني الغالية،، تحتاج إلى همم موارّة،،






و فتكات جبارة,, لينال المجد بجدارة






وقل للكسول النائم.. والثقيل الهائم.. امسح النوم من عينيك،، واطرد الكرى من جفنيك,, فلن تنال من ماء العزة قطرة،، ولن ترى من نور العلى خطرة،، حتى تثب مع من وثب،، وتفعل ما يجب،، وتأتي بالسبب.






ألا فليهنأ أرباب الهمم،، بوصول القمم.


وليخسأ العاكغون على غفلاتهم في الحضيض،، فلن يشفع لهم عند ملوك الفضل نومهم العريض.
وقل لهؤلاء الراقدين: *** إنكم رضيتم بالقعود أول مرة فاقعدوا مع الخالفين ***
فهبوا إلى درجات الكمال... نساء ورجالا ودرّبوا على الفضيلة أطفالا..




*** انفروا خفافا وثقالا ***
 
---------------------------
الشيخ عائض القرني
أكمل قراءة الموضوع ...

من مظاهر حسن الخلق

إن شاء الله يوفقنا الله سبحانه إلى ممارستها جميعا

إفشاء السلام : فذلك مما يزيل الحواجز النفسية ويقرب القلوب.قال صلى الله عليه وسلم :


( ألا أدلكم على شئ أن فعلتموه تحاببتم )

قالوا : بلى يارسول الله قال:افشوا السلام بينكم ).


البشاشة والابتسامة : فهي مما يعطي شعوراً بالرضا من كلا الطرفين قال رسول الله عليه وسلم : ( تبسمك في وجه أخيك المسلم صدقة ) .



وقال جرير رضي الله عنه ما حجبني رسول الله منذ أسلمت ولا رأني إلا تبسم في وجهي.



المصافحة بحرارة : فقد كان رسول الله إذا صافح احد الصحابة يضل ممسكاً بيده .



الكلمة الطيبة : فالكلام الطيب هو كرم ليس فيه نفاق قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :



( الكلمة الطيبة صدقة ) .


عدم الحديث الا بما فيه مصلحة وخير: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :



( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا ً أو ليصمت ) .



عدم التناجي: فذلك مما يزرع الكراهية في القلوب . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

( لا يتناجى إثنان دون الثالث ) .



عدم الخوض فيما لا يعني الا نسان : فمن تدخل فيما لا يعنيه لقي ما لا يرضيه. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :



( من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ) .


حب الخير للاخرين وعدم الحسد : فالحسد من اخطر المعاول التي تهدم الروابط الاجتماعية .

عدم احتقار الاخرين: فقد كان صلى الله عليه وسلم يسلم على الكبير والصغير وقد قال :



( بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم ) .



الكف عن ذكر عيوب الناس : فذلك مما يجعل الاخرين يكفون عن تصيد عيوبك كما قال الشاعر :



لسانك لا تذكر به عورة امرئ ___ فكلك عورات وللناس السن .



مراعاة نفسيات الاخرين : نفوس الناس تختلف من شخص إلى أخر فهناك من هو حساس وهناك من هو غير ذلك فعلينا أن نراعي هذا الجانب .

عدم جرح مشاعر الاخرين في ذكر ما لايملكون : فهذا من شأنه أن يقوض الصداقة ويهدم عرى المودة والالفة .


الهدية : وهي من افضل الطرق لتجديد المودة وإنهاء ما قد يترسب في قلوب بعض الاصدقاء بسبب تصرف ما.





السماحة واللين وعدم التعصب للراي .


الكمال للـــــــــــــــه وحده : فرضى الناس غاية لا تدرك وكثرة العتاب تنفر



أكمل قراءة الموضوع ...

طلب العلم الشرعي

لسلام عليكم و رحمة الله وبركاته
--------------------------

إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له،أما بعد:


إن موضوع هذه المشاركة هو موضوع عظيم ، موضوعنا عن الهدى عن النور عن الضياء عن حياة الروح ، إنه العلم الشرعي ، قال تعالى : ( أوَ من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها )، " أو من كان ميتا " في ظلمات الكفر والجهل والمعاصي،" فأحييناه " بنور العلم والإيمان و الطاعة هل يستوي بهذا الذي هو " في الظلمات " ،ظلمات الجهل والغي و الكفر والمعاصي ؟ لا والله لا يستويان مثلا .

قال العلامة ابن القيم – رحمه الله تعالى – في كتابه البديع " اجتماع الجيوش الإسلامية.. " على هذه الآية :


[ فأحياه سبحانه وتعالى بروحه الذي هو : وحيه ، وهو روح الإيمان والعلم ، وجعل له نورا يمشي به بين أهل الظلمة كما يمشي الرجل بالسراج المضيء في الليلة الظلماء ، فهو يرى أهل الظلمة في ظلماتهم وهم لا يرونه ، كالبصير الذي يمشي بين العميان].انتهى.



العلم الشرعي - عباد الله – أمره عظيم لذلك كان أول مبتدأ رسالة النبي عليه الصلاة و السلام أن الله تبارك وتعالى قال له: {اقرأ باسم ربك الذي خلق ، خلق الإنسان من علق ، اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم }.

وعلم الله تبارك وتعالى قبل ذلك آدم عليه السلام{ وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين

العلم الشرعي - عباد الله - هو مفتاح معرفة العبادة ، ومفتاح قبولها ، وطريق صحتها ، و سبيل أدائها على الوجه الذي يرضي الله تعالى ، "فكم من مريد للخير لا يدركه" كما يقول ابن مسعود - رضي الله عنه - ، فالعمل لا يُقبل إلا إذا توفر فيه شرطان : الأول : أن يكون خالصاً لله عز وجل؛ والثاني: - وهو الذي يفتقر إليه كثير من الناس- ألا وهو أن يكون العمل على سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، أي : يكون على الطريقة التي علّمَناها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأنى لك أن يكون على الطريقة التي علمها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا بالعلم الشرعي ،بالتعلم ، بالجلوس في حلقات العلم الشرعية لفقه الكتاب و السنة ، لذلك قال الله تعالى حاثاً على طلب العلم الشرعي:{ فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ، ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون } ،

وقوله تعالى " يحذرون " حذف المعمول ، " فيحذرون" عامل ، ومعموله محذوف! قال العلامة السعدي –رحمه الله تعالى- في كتابه العظيم " القواعد الحسان"( في القاعدة الرابعة عشرة) : [حذف المتعلق المعمول فيه يفيد تعميم المعنى المناسب له] ،

فقوله :" يحذرون " لم يذكر معمولا ، فأفاد العموم : يحذرون النار ، يحذرون غضب الجبار ، يحذرون البدع ، يحذرون الشرك ، يحذرون المعاصي ، يحذرون الشبهات ، يحذرون الشهوات المحرمة، فحذْف المعمول أفادنا كل هذه المعاني العظيمة، فهذه قاعدة مفيدة على طالب العلم أن يحفظها، ويطبقها ، ومن أمثلة هذه القاعدة الكثيرة : في عدة آيات قال سبحانه:{ لعلكم تعقلون } ، { لعلكم تذكرون} ، { لعلكم تتقون} وغيرها من الآيات. والله الموفق.

وقال الله تعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم - حاثاً له على الاستزادة من العلم : {وقل رب زدني علما } ، وقال المصطفى - صلى الله عليه وسلم - كما في الصحيح: (من يرد الله به خيراًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًً ًًًًًًًًًًً يفقه في الدين) ، قال شيخ الإسلام العلم الهمام ابن تيمية الإمام: " ولازم ذلك أن الذي لا يريد الله به خيرا لا يفقهه في الدين".

العلم يبني بيوتا لا عماد لها


والجهل يهدم بيت العِز والكرم

ولذلك قال تعالى : ((قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون )) ، لا والله لا يستويان مثلا ، وقال تعالى : ((يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات )) ، رفع الله عز وجل في هذه الآية أهل العلم رفعين : رفعا عاما مع المؤمنين لأنهم رأس المؤمنين ،ورفعهم رفعاً خاصا بهم أفردهم به سبحانه وتعالى لكمال علمهم به سبحانه وخشيتهم له سبحانه .

 [وقال ابن عباس في قول الله تعالى : { يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات } ، قال : يرفع الله الذين أوتوا العلم من المؤمنين على الذين لم يؤتوا العلم درجات ] .انتهى.

ولذلك حينما ذُكر عند النبيِ - صلى الله عليه وسلم - عالمٌ وعابد ، قال عليه الصلاة والسلام :[فضل العالم على العابد كفضلى على أدناكم ] ،

ويكفي أهلَ العلم شرفاً أن الله تبارك وتعالى أشهدهم على انفرادِهِ بألوهيتِهِ وتوحيدِهِ سبحانه فقال في كتابه الكريم : ((شهد الله أنه لا إله هو والملائكة وأولوا العلم ِقائماً بالقسط ِ لا إله إلا هو العزيز الحكيم )).

أيها الإخوة : قال تعالى : (( إنما يخشى الله من عباده العلماء))، نعم إن أهل العلم هم أشد الناس خشية لله تعالى ، فأنت للشيء أخوف كلما كنت له أعرف ،

قال العلامة ابن القيم في " مدارج السالكين " : [و الخشية أخص من الخوف ، فإن الخشية للعلماء بالله ، قال الله تعالى : {إنما يخشى الله من عباده العلماء} ، فهي خوف مقرون بمعرفة]. انتهى .

ولذا كان الطريق الموصل إلى الله عز و جل هو العلم الشرعي .

إن الجنة - عباد الله - لها ثمانية أبواب ،كل باب خصص لفئة من الناس لا يدخل منه غيرهم :هذا باب الريان للصائمين ،وهذا باب للمتصدقين ، وهذا باب الصلاة ، وهكذا ،إلا العلم الشرعي فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال فيه :[ من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة] ، فنكر هذا الطريق وأبهمه قال "طريقا" إلى الجنة ، "طريقا" هذا عام، لأنه نكرة في سياق الشرط: (( من سلك )) فهو عام ، فهو موصل إلى الجنة من كل أبوابها .

فاحرصوا يرحمكم الله على تعلم العلم الشرعي ، والتفقه في الدين ، اللهم فقهنا في ديننا وعلمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا ،اللهم إنا نسألك علماً نافعا ورزقاً طيبا وعملاً متقبلا ، ونعوذ بك اللهم من علم لا ينفع وقلبٍ لا يخشع ودعوة لا تسمع .

وصل اللهم وسلم وبارك على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

أكمل قراءة الموضوع ...

أنت يا أميرة العفاف !!


جاءت تمشي في خفة و احتشام لا تكاد تسمع لها صوتا من وقار وهيبة مشيتها ، تثير في نفسك حالة من الإعجاب مشوبة بالاحترام ، إنها الفتاة التي زانت نفسها بحجابها الشرعي مما أضاف على المشهد بريق و نور لا تخطئه عين المؤمن .


إنها على الدرب تلتمس طريق العفيفات الذي تنكبته للآسف كثير من بنات الإسلام في زمننا هذا بدعوى التقدم و المدنية ... بزعم مواكبة روح العصر و ركوب الموجة الغربية لكنها فضلت أن تقبض على الجمر و أن تسير على الأشواك و أن تبلغ قمة المجد و الشرف فتتربع على عرش العفاف .

في معركة أدارها اللئام و تولى كبرها الذئاب هاج القوم و ماجوا و قالوا هذا ثوب الغباء هذا يخدش الحياء اخلعي عنك النقاب إنه حجب الذكاء ، حركوا أقلامهم هيجوا سفهائهم اقاموا الدنيا و اقعدوها و جعلوا الأمر معركة لابد .. لابد أن نزيل هذا الغطاء هكذا قالوا هكذا زعموا و لو كانوا منصفين لحاربوا السافرات لقاتلوا الملعونات فقد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم عن المتبرجات ( العنوهن إنهن ملعونات) و قال عنهن ( لا يدخلن الجنة و لا يجدن ريحها ) . يحاربون ربات العفاف ذوات الخدور لأنهن تمسكن بالستر الجميل بينما ترتع المتبرجات في كل مكان ينشرن ثقافة العهر و الفجور دون رادع ...


جاءت تمشي واثقة صابرة لا تلتفت لا تخاف و لما تخاف ؟! و قد ملك كيانها الشعور بمعية الله لعباده الصالحين تأيدا و نصرة و علما و إحاطة ... تربت على مائدة القرآن و تتلمذت في مدرسة القيام و نهلت من معين العلماء فزال عنها الروع و أقبلت و لم تدبر و أقدمت فلم تحجم ... و قد جاء موعد المواجهة دخلت لجنة الامتحان ( و الدنيا كلها اختبار و إبتلاء ، سجن المؤمن و جنة الكافر ) ترقبها عيون ما بين معجب و مشفق و مجرم لا يرقب في بنات الإسلام إلا ولا ذمة .. اقترب مشرف اللجان و قد علا وجهه غبرة و كست ملامحه نعرة جاهلية " اخلعي هذا النقاب ... لا مكان له هنا أو غادري القاعة لا نريد رجعية "

من خلف نقابها ابتسمت و بصوت هادىء رخيم قالت " لن اخلعه ما حييت لن اتراجع مهما حدث سوف أمضي واثقة لن تخور عزيمتي لن أبيع كرامتي "

قال لها " لا تضيعي الوقت .. سوف تبوئي بالخسران "
قاطعته في قوة " الخسران في اتباع خطوات الشيطان و الخيبة على دعاة الحقوق سمحوا للسافرات المتبرجات المائلات المميلات الذي اجمع أهل العلم على حرمة فعلهن و منعوا الفيفات الكريمات قال تعالى : (( إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ )) "


قال في تهكم " إذا كان لا يعجبك الوضع فابحثي عن مكان أخر عن مدينة فاضلة ثم إن هذا أمر بين العبد و ربه ... " كلمة حق يراد بها باطل و كم من كلمة خبيثة لاكتها ألسنة الطغاة ليسفكوا دم الأباة ...

قررت أن تغادر و حانت منها التفاتة نحو قاعة الامتحان فوجدت للآسف أن الكثيرات قد رسبن و اخترن تجرع كأس الهزيمة فقد رفعن النقاب بسهولة و يسر من أجل امتحان دنيوي و لو ثبتن لجمعن بين خيري الدنيا و الأخرة ( إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيِصْبِرْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ) فهذا وعد الله للقابضين على الجمر في زمن الغربة

لكنها لم تستسلم فعاودت الكرة في الامتحان التالي فطردت من على أبواب اللجان فابتسمت و هي تغادر إنني على درب الصالحين إنني على درب الأبرار المبتلين و هذا وعد الصادق الآمين صلوات ربي عليه و أتم التسليم فإنه كان فيمن كان قبلكم يؤتى بالرجل فتحفر له الحفرة ويوضع فيها، ويؤتى بالمنشار على مفرق رأسه فينشر فلقتين فلا يرده ذلك عن دينه، لكنكم قوم تستعجلون، لكنكم قوم تستعجلون ....


أنت ... أنت يا أميرة العفاف لا تتراجعي اذهبي لا تدبري اثبتي ... احفري على جدران التاريخ ملحمة إسلامية جذروها ربانية حروفها نورانية ... اقبلت تارة أخرى متوضئة عفيفة كريمة ، اذهلت كل من في القاعة مازلت مصممة على الحضور بالنقاب لا تقبل أدنى تنازل حاولوا معها بشتى الطرق ارفعيه بدليه بالكمامة أي شيء ... أي شيء ...


لكنها أبت التخلي عن حجاب أمهات المؤمين فلم يجد القوم أمام هذا الثبات و الصبر إلا أن يسمحوا لها بالحضور مرتدية للنقاب مما شجع باقي العفيفات في اللجنة على التمسك بالحجاب ﴿ وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ
أكمل قراءة الموضوع ...

انثري بذور الخير .. وستنبت يوماً ما


أخواتي في الله قرأت هذه الكلمات البسيطة سبحان الله فكان لها تأثير قوي علي و على عزيمتي رغم بساطة القصة الا انها تبعث روح الامل في  كل داعية خذلتها الظروف و احبطها الزمن و اضعف عزيمتها و همتها لممارسة اسمى وظيفة وهي وظيفة الدعوة الى الله ...وبدون إطالة اليكن هاته الكلمات :

قالت الراوية : قبل أيام..

كنت أتحدث مع إنسانة رائعة، تسعى بكل ما أوتيت لإصلاح الفتيات وجذبهن ودعوتهن، هي معلمة شابة يافعة.. لكنها ليست كباقي المعلمات، هي إنسانة لها أهداف عالية جداً وكبيرة جداً، تطاول عنان السماء..



كنت أتناقش معها في حديث عفوي وبسيط، عن حال الفتيات، وكيفية التواصل معهن وإصلاحهن ودعوتهن..

فقالت: المشكلة يا صديقتي أننا نحاول ونحرث ونبذر ونغرس.

لكن.. ما إن تبدأ أزهارنا الصغيرة بالنمو، حتى تؤثر عليها كل الظروف من حول الفتاة.

الظروف القاسية التي لا تسمح لوردة بالعيش في صحراء قاحلة.

فتذبل أزهارنا وتموت براعمنا الجميلة حين تخرج من أحضان المدرسة أو الجامعة أو الدار.

وتفقد المعلمة. الداعية- القدوة والصحبة الصالحة.

تبدأ العوامل الأخرى بالتأثير عليها، فتتغير الفتاة تدريجياً للأسف، وتعود كما كانت.

قالت وفي صوتها نبرة حزن:

- أحياناً يا صديقتي أحس أن جهودي بلا فائدة..!

ويوسوس لي الشيطان أن كل ما نفعله ونجتهد لأجله، هو عبث، في خضم هذه الفتن الهوجاء في زماننا، فأجد حماسي يقل، وعزيمتي تضعف..


ابتسمت لها وقلت:

- كلا يا صديقتي، لا تجعلي اليأس يتسرب إلى نفسك، فبذرة الخير، مهما طال عليها الزمن ومهما ذبلت نبتتها لا تموت بإذن الله، وستنبت يوماً من جديد، فلا تحزني..

إن من المهم أن نغرس في نفس الفتاة أنها هي المسؤولة عن نفسها، أن عليها أن تسير في طريق الحق بنفسها ولا تنتظر غيرها ليحثها عليه، لا صديقات ولا قريبات ولا حتى أم..

أن نغرس في نفسها أنها قوية وتستطيع أن تشق طريقها وسط كل ذلك وحدها إذا توكلت على الله وعلمت أنها في ابتلاء عظيم، وأنها في تحدي مع أعداء هذا الدين.

ثم قلت لها: سأسرد لك ما قد يقوي من عزيمتك:


قبل سنوات، كنت أُدَرَّس في مدرسة، وكان لدي عدد من الطالبات اللاتي أشغلتهن الحياة وملاهيها عن طاعة الله لم يكن سيئات جداً، لكن كن بعيدات عن الله منشغلات عنه.

كنت أحاول وأنصح، وأتكلم، وأجتهد كي أؤثر فيهن، وتأثر البعض، بينما البعض الآخر لم يتأثر كثيراً..

بعد سنوات من تركي لتلك المدرسة، ومع انشغالي بمشاغل الحياة، فوجئت ذات يوم باتصال من إحداهن..

كانت غير مصدقة أنها حصلت على طريقة للاتصال بي، فقد تعبت المسكينة شهوراً عديدة لتصل إلي.

جاءني صوتها الفرح عالياً: (أستاااااذة، والله تعبت وأنا أسأل. رجعت لصديقاتي القديمات، وبحثت عن أرقامهن. واتصلت على إدارة المدرسة، تعبت كثيراً حتى عثرت عليك، لا أصدق أني أكلمك الآن!!!)

كنت في شوق لطالبتي التي أذكرها صغيرة مشاغبة عابثة، لم تكن تهتم بكلامي ولا بنصحي كثيراً، تهرب من الحصص، ويستهويها الضحك و(السوالف) أثناء الدرس..!

عرفت منها أنها الآن في آخر سنة في الجامعة، ما أسرع ما تمضي السنون..

قالت لي بالحرف الواحد: أستاذة هل تذكرين كلامك ونصحك لنا؟ هل تذكرين كيف كنت تذكرينا بالحساب واليوم الآخر؟ هل تذكرين كيف كنا ننشغل ونضحك؟ هل تصدقين أن كلامك كان يدخل في قلبي؟ لكن شيطان الهوى كان أقوى مني، وكذلك الصديقات..

كنت أتظاهر أني لا أهتم، ولم يكن عمري يعينني على أن أتخذ قراراً قوياً وأثبت عليه.. لكن الآن بعدما كبرت ونضجت لازلت حتى هذه اللحظة أسترجع كلامك وعباراتك، كل شيء بدأ يعود تدريجياً، لا زلت أذكر نصائحك وأتأثر بها، إني أدعو الله لك، فقد تأثرت بك، وكذلك الكثير من صديقاتي..

صعقت من كلامها، لم أصدق لأول وهلة، ولم أدر ما أقول..

لم أكن أتخيل أن بذور الخير يمكن أن تبقى كل هذه المدة قبل أن تنبت من جديد، سبحان الله! هل يمكن أن يحصل هذا؟

بقدر ما فاجأتني طالبتي الحبيبة بقدر ما أسعدتني وجعلتني أتقد حماساً وعزيمة لأستمر في هذا الطريق رغم كل ما قد نراه من إعراض أو غفلة كبيرة من الفتيات..


استغربت محدثتي من هذه الحادثة.. فقلت لها:

هل رأيت؟ لا تجعلي الشيطان يوسوس لك ويحبطك ويثبط من عزيمتك..

انثري بذور الخير أينما ذهبت، ولا تقلقي.. فأنت لا تدرين في أي سنة ستنبت..



**

المرجع: مجلة حياة العدد (84) ربيع الثاني 1428هـ


تحرير: حورية الدعوة


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب قالت الملائكة : ولك بمثل »


أكمل قراءة الموضوع ...


المصدر: http://raykcool.blogspot.com/2010/04/alert-script.html#ixzz1hDmlGpQd